أخبار اليمن

العليمي للحوثيين: الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في بناء الدولة

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة اليمنية أصبحت اليوم أكثر قدرة وتماسكاً واستعداداً لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية، بعد سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال لقاء موسع جمعه بقيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، حيث شدد على أن استراتيجية الدولة واضحة في استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب، مؤكداً أن توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تظل من اختصاص القيادة السياسية والعسكرية.
وقال العليمي إن القوات المسلحة باتت تعمل اليوم ضمن منظومة قيادة وعمليات موحدة، وأصبحت أكثر جاهزية للقيام بدورها في الدفاع عن اليمنيين ومؤسساتهم الوطنية، مؤكداً أن أي أعمال عدائية تنفذها مليشيا الحوثي لن تمر دون رد أو ردع مناسب.

وأوضح رئيس مجلس القيادة أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن جماعة الحوثي استغلت فترات الهدنة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والعودة إلى التصعيد، مؤكداً أن الحكومة باتت تدرك أن المليشيا تمثل مشروع حرب وتدمير وليست شريكاً حقيقياً في عملية السلام.
وأضاف أن الدولة تعاملت بمسؤولية مع مبادرات التهدئة وقدمت العديد من التنازلات تحت ضغوط دولية، إلا أن استهداف المنشآت النفطية وتهديد الملاحة الدولية كشف طبيعة المشروع الحوثي وأفشل الرهانات على تحوله إلى طرف ملتزم بالسلام.

وأشار العليمي إلى أن النظرة الدولية تجاه الأزمة اليمنية شهدت تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد النقاش يدور حول كيفية استيعاب الحوثيين، بل حول كيفية حماية الدولة اليمنية وتأمين المنطقة والممرات المائية الدولية من التهديدات التي تشكلها المليشيا.
واعتبر أن تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين كجماعة إرهابية، وفرض عقوبات على كيانات وأفراد مرتبطين بها، يمثلان مؤشرات مهمة على تغير المواقف الدولية لصالح الدولة اليمنية.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد رئيس مجلس القيادة أن استئناف تصدير النفط يمثل قراراً سيادياً يهدف إلى توفير الموارد اللازمة لدفع الرواتب وتحسين الخدمات العامة، مشيراً إلى أن الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية تسببت بخسائر كبيرة وأدت إلى حرمان الحكومة من جزء كبير من مواردها.
وأوضح أن الحكومة تعمل بالتوازي على تنمية الإيرادات غير النفطية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية ومؤسسية تهدف إلى تحسين الأداء المالي والإداري للدولة.

وكشف العليمي عن إجراءات واسعة لمكافحة شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات والعناصر الإرهابية، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تمكنت من قطع خطوط تهريب مهمة وضبط خلايا مرتبطة بالمليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية.
وأشار إلى أن استهداف القوات في منطقة العبر يأتي في إطار محاولات المليشيا إعادة تنشيط بعض مسارات التهريب التي تم إغلاقها خلال الفترة الماضية.

وفي حديثه عن حضرموت، أكد رئيس مجلس القيادة أن المحافظة تمثل ركيزة اقتصادية وتنموية مهمة لليمن، مشدداً على ضرورة توجيه مواردها نحو المشاريع الخدمية والتنموية وفق مبادئ الشفافية والحوكمة.
وأضاف أن الدولة تنظر إلى حضرموت باعتبارها نموذجاً للسلطة المحلية والتنمية والاستثمار، لافتاً إلى وجود مشاريع استراتيجية قيد الدراسة تشمل تطوير الموانئ وقطاعي الكهرباء والطاقة.

وفي ختام اللقاء، وجه العليمي رسالة إلى جماعة الحوثي دعاها فيها إلى إلقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية والتنافس عبر الوسائل الديمقراطية وتحت سقف الدولة والقانون.

وأكد أن اليمن يتسع لجميع أبنائه، وأن السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل دولة تحتكر السلاح والسيادة وتضمن المساواة والحقوق لجميع المواطنين، مجدداً دعوته لليمنيين إلى التمسك بالثقة في مؤسسات الدولة ودعم جهود استعادة الأمن والاستقرار وبناء المستقبل.

المركز الوطتي لعلاج الأورام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى