كشفت تقارير صحفية عن تعرض مواقع تابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء لاختراق أمني جديد، تمثل في هجوم سيبراني استهدف غرفة عمليات تابعة للمليشيا، أعقبه هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركبة تقل قيادياً عسكرياً حوثياً في محيط دار الرئاسة.
ونقل الصحفي فارس الحميري، عن مصادر خاصة، أن هجوماً سيبرانياً استهدف غرفة عمليات تقع أسفل جبل النهدين، قبل أن تشهد المنطقة بعد ساعات هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف مركبة خاصة كان على متنها قيادي عسكري بارز في صفوف الحوثيين أثناء مغادرته محيط دار الرئاسة.
وبحسب المصادر، جاءت العملية بعد إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوة الحماية الخاصة بدار الرئاسة، شملت منع الموظفين من استخدام الهواتف المحمولة أو إدخالها إلى مقار العمل، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من الاختراقات الأمنية داخل المواقع الحساسة الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وأشارت المعلومات إلى أن الحادثة تمثل ثاني اختراق أمني كبير تتعرض له المليشيا خلال فترة قصيرة، بعد عملية مماثلة متعددة المراحل أُبلغ عنها خلال الأيام الماضية.
ويرى مراقبون أن تسلسل هذه الأحداث، في حال تأكدت تفاصيلها، قد يشير إلى قدرة الجهات المنفذة على الوصول إلى معلومات أو منظومات اتصالات مرتبطة بمواقع وقيادات حوثية حساسة، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها المليشيا.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحوثيين في فرض إجراءات أمنية واسعة في صنعاء، خاصة حول المقار القيادية والعسكرية، بالتزامن مع حملات تفتيش ومراقبة مكثفة تهدف إلى الحد من تسريب المعلومات ومنع الاختراقات الأمنية.
ولم يصدر، حتى وقت إعداد الخبر، أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي بشأن ما أوردته المصادر حول الهجوم السيبراني أو الهجوم بالطائرة المسيّرة، كما لم تتوفر معلومات مؤكدة عن مصير القيادي العسكري الذي قيل إنه كان داخل المركبة المستهدفة.
وتبقى تفاصيل الحادثة وحجم الخسائر والجهة التي تقف وراءها غير مؤكدة حتى الآن، في ظل غياب المعلومات الرسمية والتكتم الذي يحيط عادةً بالعمليات الأمنية التي تستهدف مواقع وقيادات حساسة.

