عقد مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، اجتماعاً استثنائياً في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، لمناقشة التطورات الناجمة عن استمرار التصعيد الحوثي، وفي مقدمتها استقبال رحلة جوية إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الجماعة.
وأكد المجلس أن الحكومة استنفدت مختلف المبادرات والتسهيلات الهادفة إلى تجنيب اليمن والمنطقة مزيداً من التصعيد، مشيراً إلى أن استمرار الحوثيين في رفض الحلول القانونية واستدعاء التدخلات الخارجية دفع الحكومة إلى إعلان حالة الانعقاد الدائم لمتابعة مستجدات الأزمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادة الدولة ومصالحها.
وأقر مجلس الوزراء تشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة، يتولى تنسيق الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ومتابعة تطورات الموقف بصورة مستمرة، ورفع التقارير الدورية بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتوحيد الأداء الحكومي.
كما وجّه المجلس وزارتي الدفاع والداخلية والجهات المختصة برفع أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء مهامها في حماية سيادة الجمهورية والدفاع عن أجوائها وأراضيها ومنافذها، ومنع أي محاولات للمساس بسيادة الدولة أو فرض وقائع مخالفة للدستور والقانون.
وفي الجانب الدبلوماسي، كلّف المجلس وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتكثيف اتصالاتها وتحركاتها مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، لحثها على عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مرافقها لتسيير أي رحلات إلى الأراضي اليمنية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، بما يحترم سيادة الجمهورية اليمنية ويلتزم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على أن جماعة الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره وتقوض جهود السلام، محذراً من استمرار فرض الأمر الواقع بالقوة ورفض الحلول السلمية.
كما حمّل المجلس النظام الإيراني مسؤولية استمرار دعمه للحوثيين، معتبراً أن أي دعم أو تسهيلات تقدم للجماعة من شأنها إطالة أمد الأزمة اليمنية وتعقيد مسارات الحل السياسي.
وأكد المجلس في ختام اجتماعه أن الحكومة ستواصل اتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي دفاعاً عن سيادة الجمهورية اليمنية، وحماية أمنها القومي، والحفاظ على مصالح شعبها.


