أخبار اليمن

تصعيد حوثي في عدة جبهات بالتزامن مع قرب تنفيذ أكبر صفقة لتبادل الأسرى

تشهد عدة جبهات عسكرية في اليمن تصعيداً ميدانياً متزامناً مع اقتراب تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تبادل الأسرى والمعتقلين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، ما يثير مخاوف من تأثير هذه التحركات على التهدئة الهشة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ أبريل 2022.
وأفادت مصادر حكومية بأن الترتيبات النهائية للصفقة التي تم التوافق عليها خلال جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الأردنية عمّان أصبحت شبه مكتملة، مع توقعات ببدء تنفيذها خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت المصادر أن ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أجروا سلسلة لقاءات في عدن ومأرب والساحل الغربي مع مسؤولين حكوميين، بالتوازي مع لقاءات مماثلة في مناطق سيطرة الحوثيين، ضمن الجهود الرامية لاستكمال إجراءات تنفيذ الصفقة.
وأكدت المصادر أنه جرى تبادل القوائم النهائية للمشمولين بعملية التبادل، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لعدد من أماكن الاحتجاز للتحقق من الهويات ومطابقة البيانات، بإشراف أممي استمر لأشهر.
وبحسب المصادر، وضعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اللمسات الأخيرة على ترتيبات النقل والتسليم، تمهيداً لانطلاق العملية في 10 يوليو الجاري ولمدة ثلاثة أيام، عبر مطارات عدن والمخا ومأرب وصنعاء.
وفي المقابل، حذرت المصادر من أن التصعيد العسكري الحوثي في أكثر من جبهة قد يهدد فرص نجاح التهدئة، مشيرة إلى تحركات وتعزيزات عسكرية للجماعة باتجاه خطوط التماس في عدد من المحافظات.
وفي محافظة الجوف، تحدثت مصادر عسكرية عن وصول تعزيزات حوثية جديدة إلى عدة مناطق، بالتزامن مع تصاعد التوترات القبلية على خلفية حادثة اعتقال وإهانة أحد مشايخ قبيلة دهم، وما تبعها من دعوات للحشد القبلي.
أما في جبهة الساحل الغربي، فأشارت المصادر إلى استمرار محاولات الحوثيين للسيطرة على مواقع استراتيجية، أبرزها جبل دُباس بمديرية حيس في محافظة الحديدة، لما يمثله من أهمية عسكرية وإشراف مباشر على خطوط الإمداد ومناطق واسعة من الساحل.
وأضافت المصادر أن الجماعة دفعت بمزيد من التعزيزات البشرية إلى جبهات القتال في حيس والجراحي لتعويض خسائرها، في ظل استمرار المواجهات وتزايد الضغوط على المرافق الصحية الواقعة تحت سيطرتها نتيجة ارتفاع أعداد الجرحى.
وفي سياق متصل، نفت المصادر الحكومية صحة المزاعم الحوثية بشأن إغلاق مطار صنعاء الدولي، مؤكدة أن المطار كان يعمل بصورة طبيعية قبل استيلاء الجماعة على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، والتي تعرضت لاحقاً للتدمير إثر ضربات جوية أعقبت هجمات نُسبت للحوثيين.
وأكدت المصادر أن الحكومة كانت قد عرضت نقل الطائرات إلى مطارات داخلية أو خارجية للحفاظ عليها، إلا أن الجماعة رفضت تلك المقترحات.

المركز الوطتي لعلاج الأورام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى