وسط تصاعد التوترات في محافظة الحديدة، أطلقت الحكومة اليمنية تحذيراً عاجلاً لموظفي وعمال ميناء رأس عيسى النفطي، داعية إياهم إلى عدم الانصياع لضغوط الحوثيين للعودة إلى العمل في ظروف خطرة، عقب الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت الميناء مؤخراً.
في الوقت ذاته، زعمت ميليشيا الحوثي أن ثلاثة بحارة روس أصيبوا بجراح مختلفة جراء الغارات الأميركية التي نُفذت يوم الجمعة أثناء محاولتهم تفريغ شحنة وقود من على متن سفينة راسية في الميناء، رغم الحظر الأميركي المفروض على دخول الوقود إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعة.
وكانت الولايات المتحدة قد شددت إجراءاتها في مطلع أبريل الجاري لمنع وصول الوقود إلى الحوثيين، ضمن سعيها لتجفيف مصادر تمويلهم المستخدمة في العمليات العسكرية والهجمات الإقليمية. وتبع ذلك استهداف منشآت الميناء وتدمير مستودعات الوقود فيه خلال سلسلة من الغارات الجوية، أسفرت عن سقوط أكثر من 80 قتيلاً ونحو 200 جريح، بحسب تقارير إعلامية.
من جانبها، جددت الحكومة اليمنية، على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، دعوتها للعمال بعدم المخاطرة بحياتهم من أجل تنفيذ أجندات الحوثيين، الذين وصفهم بأنهم يستخفون بأرواح المدنيين ويستخدمونهم كدروع بشرية لخدمة الأجندة الإيرانية في المنطقة.
وأكد الإرياني أن أي كارثة إنسانية قد تنجم عن هذه التصرفات “الإجرامية”، تتحمل الجماعة الحوثية كامل المسؤولية عنها، محذراً من مغبة استمرار استغلال المدنيين في عمليات غير قانونية تعرّضهم للخطر المباشر.


