كشف مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني عن استمرار المشاورات بين طهران وسلطنة عُمان بشأن ملف مضيق هرمز، نافياً وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن.
وأوضح المصدر أن إيران تعتبر ما يُعرف بـ”الطريق الجنوبي” غير آمن وغير قانوني، مؤكداً أنه جاء – بحسب وصفه – نتيجة خرق أمريكي للمادة الخامسة من خطة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب. وأضاف أن الضغوط والتهديدات العسكرية الأمريكية لم تؤدِ إلى تغيير الموقف الإيراني من هذا الملف.
وأشار إلى أن مسؤولين أمريكيين وجهوا خلال الأيام الماضية رسائل متباينة، واتخذوا خطوات قال إنها أسهمت في عرقلة مسار المفاوضات، سواء بصورة مباشرة أو عبر شركاء إقليميين.
وأكد المصدر أن أي اتفاق ثنائي بين إيران وسلطنة عُمان لن يكون كافياً بمفرده لإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي لا يزال يشهد قيوداً كبيرة على حركة السفن منذ أواخر فبراير الماضي.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي تتضمن إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية، تتمسك طهران بتفسيرها للمذكرة، معتبرة أنها تمنحها صلاحية تنظيم حركة الملاحة والشحن في هذا الممر البحري الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، نظراً لدوره المحوري في نقل جزء كبير من صادرات النفط والتجارة العالمية، ما يجعل أي توترات مرتبطة به محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.


