أقرت جماعة الحوثي زيادات جديدة في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات المفروضة على الأسمنت المستورد، في خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاع تكاليف البناء وتفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين والقطاع الإنشائي في مناطق سيطرتها.
وبحسب تعميم صادر عن مصلحتي الضرائب والجمارك الخاضعتين للجماعة، يبدأ تطبيق المرحلة الأولى من الزيادة اعتباراً من 26 أغسطس الجاري، فيما تدخل المرحلة الثانية حيز التنفيذ مطلع أكتوبر المقبل.
وحددت الجماعة الرسوم الجمركية على الأسمنت المستورد، سواء كان سائباً أو معبأً، بنسبة 20% وضريبة مبيعات بنسبة 10% في المرحلة الأولى، على أن ترتفع في المرحلة الثانية إلى 30% للرسوم الجمركية و15% لضريبة المبيعات.
وتبرر الجهات التابعة للحوثيين هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى حماية المنتج المحلي ودعم الصناعة الوطنية، غير أن مراقبين يرون أن القرار يأتي في ظل توقف عدد من مصانع الأسمنت المحلية عن الإنتاج، ما يثير تساؤلات حول جدوى فرض مزيد من الأعباء على المستوردين والقطاع الإنشائي.
وتأتي هذه الزيادات في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة أوضاعاً اقتصادية صعبة، تتسم بتراجع النشاط التجاري وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، إضافة إلى استمرار فرض الرسوم والجبايات على مختلف الأنشطة الاقتصادية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن رفع الرسوم على الأسمنت سيؤدي إلى زيادة أسعار مواد البناء، وانعكاس ذلك بشكل مباشر على تكلفة مشاريع الإسكان والإنشاءات، فضلاً عن تقليص فرص العمل المرتبطة بقطاع البناء والمهن المساندة له.
وأشاروا إلى أن هذه الإجراءات تمثل امتداداً لسلسلة من الزيادات والرسوم التي فرضتها الجماعة خلال السنوات الماضية على السلع المستوردة، الأمر الذي أسهم في رفع تكاليف الاستيراد وأثقل كاهل التجار والمستهلكين.
وأكد مختصون أن استمرار فرض الرسوم والجبايات الإضافية قد يؤدي إلى مزيد من الركود الاقتصادي، وإغلاق عدد من الأنشطة التجارية، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة.


