أجبرت تهديدات ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ناقلتي نفط محملتين بالخام السعودي على تغيير مسارهما في البحر الأحمر، في تطور يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الملاحة الدولية في المنطقة.
وأظهرت بيانات شحن أن الناقلتين، اللتين كانتا متجهتين إلى الصين والهند، غيرتا مسارهما يوم الثلاثاء وعادتا باتجاه قناة السويس، عقب تهديدات أطلقتها الجماعة واستهدفت شركات الشحن العاملة في البحر الأحمر.
ويأتي ذلك بعد إعلان الحوثيين فرض ما وصفوه بـ”حظر” على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، في خطوة تثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الممرات البحرية الدولية وتأثيرها على حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها تصعيد جديد في التوترات الإقليمية، خاصة في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية في العالم.
ويُعد البحر الأحمر وقناة السويس شرياناً حيوياً لنقل النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا، فيما قد يؤدي استمرار التهديدات إلى دفع شركات الشحن إلى استخدام مسارات بديلة، الأمر الذي يرفع تكاليف النقل والتأمين ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وكانت جماعة الحوثي قد وجهت عبر ما يسمى “مركز تنسيق العمليات الإنسانية” رسالة إلى شركات الشحن حذرت فيها من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، ملوحة باستهداف السفن التي تتعامل معها ضمن نطاق عملياتها البحرية.
وأثارت هذه التهديدات مخاوف من اتساع نطاق المخاطر التي تواجه السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة، بما قد ينعكس سلباً على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر كممر رئيسي للتجارة بين الشرق والغرب.


