نشر الإعلام العسكري اليمني، الأربعاء، تسجيلًا مصورًا قال إنه يوثق اعترافات لعنصرين من شبكات التهريب المرتبطة بمليشيا الحوثي، هما عبد الله قميري ووليد صليل، أكدا خلاله وجود تنسيق مباشر مع الحرس الثوري الإيراني في تنفيذ عمليات تهريب إلى اليمن.
ووفقًا لما ورد في التسجيل، زعم العنصران أنهما نفذا عدة عمليات تهريب معقدة عبر البحر، وتمكنا في إحدى المرات من تجاوز الرقابة البحرية الأمريكية، قبل أن يتم القبض عليهما لاحقًا والإفراج عنهما ضمن صفقة لتبادل الأسرى، ليعودا إلى نشاطهما مجددًا.
وبحسب رواية الحكومة اليمنية، فإن أنشطة الشبكة لم تقتصر على خط التهريب بين إيران واليمن، بل امتدت إلى مسارات أخرى مرتبطة بالصومال وجيبوتي، في إطار شبكة إقليمية لنقل المعدات والمواد ذات الاستخدام العسكري.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان السلطات اليمنية، الأسبوع الماضي، ضبط سفينة في البحر الأحمر قالت إنها كانت تنقل معدات عسكرية مهربة من إيران إلى جماعة الحوثي، فيما أشارت تقارير رسمية إلى أن السفينة كانت تحمل مكونات إلكترونية وهيدروليكية متقدمة يُشتبه في استخدامها لتطوير الزوارق المسيّرة المفخخة.
وفي سياق متصل، شهد الساحل الغربي لليمن خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا متواصلاً، حيث أعلنت القوات البحرية اليمنية إحباط محاولات لزوارق حوثية مسيّرة الاقتراب من مواقع استراتيجية وجزر مطلة على خطوط الملاحة الدولية، بينما واصلت الجماعة هجماتها الصاروخية على عدد من المناطق.
وتتهم الحكومة اليمنية إيران بمواصلة دعم الحوثيين عسكريًا ولوجستيًا، بما يسهم في توسيع نطاق التهديدات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تعزز المخاوف من استمرار تدفق الدعم العسكري إلى الجماعة عبر شبكات تهريب معقدة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من انعكاسات التصعيد على أمن المنطقة وحركة التجارة العالمية.


