أخبار اليمن

رصد تلوث نفطي واسع قبالة سواحل الحديدة وسط شبهات بعمليات نقل نفط بين السفن

شهد الممر البحري المؤدي إلى مينائي رأس عيسى والصليف بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، تلوثاً نفطياً واسعاً، وسط مؤشرات تربط البقع النفطية بعمليات نقل للنفط بين السفن في المياه المقابلة للساحل الغربي.
وأظهرت صور أقمار صناعية جرى رصدها خلال الأسابيع الماضية ظهور بقع نفطية في المياه القريبة من جزيرتي عقبان والبضيع، كان أحدثها في 19 أغسطس الجاري، حيث ظهرت بقعة نفطية واسعة شمال جزيرة البضيع.
وقال الخبير في تقنيات تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي، فاروق الكمالي، إن موقع التلوث يقع في منطقة تشهد عمليات نقل للنفط بين ناقلات بحرية وسفن أخرى تتولى إيصال الشحنات إلى مينائي رأس عيسى والصليف الخاضعين لسيطرة جماعة الحوثي.
ورجّح الكمالي أن تكون هذه البقع ناتجة عن عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر، مشيراً إلى استخدام ما يُعرف بـ”السفن المظلمة”، وهي ناقلات تقوم بإيقاف أو تعطيل أنظمة التتبع الملاحي أثناء تحركاتها.
وأوضح أن عمليات تتبع حركة السفن أظهرت ناقلات تحمل شحنات من النفط الروسي قادمة من البحر المتوسط، قبل أن تختفي إشاراتها الملاحية أثناء توجهها نحو سواحل محافظة الحديدة.
وأضاف أن بيانات الرصد أظهرت في 29 أغسطس وجود ثلاث ناقلات نفط “مظلمة” تقوم بنقل شحنات نفطية إلى سفن أخرى بالقرب من ميناء رأس عيسى.
وتثير هذه العمليات مخاوف بيئية متزايدة، في ظل تكرار ظهور بقع التلوث النفطي في المنطقة، وما قد يترتب عليها من أضرار على البيئة البحرية والثروة السمكية والمناطق الساحلية، فضلاً عن تأثيرها المباشر على مصادر رزق الصيادين والأنشطة المرتبطة بالقطاع البحري.
ويحذر مختصون من أن استمرار هذه الظاهرة دون رقابة أو إجراءات احترازية قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية في البحر الأحمر، ويهدد التوازن البيئي في واحدة من أهم المناطق البحرية الحيوية على الساحل الغربي لليمن.

المركز الوطتي لعلاج الأورام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى