شهدت ميليشيا الحوثي خلال الفترة الأخيرة خسائر بشرية متزايدة في صفوف قياداتها وعناصرها في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع تزايد التقارير التي تتحدث عن حالات فرار وانشقاق واستسلام بين مقاتليها.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن سقوط عدد من القيادات الميدانية والعناصر التابعة للميليشيا يعكس حجم الاستنزاف الذي تواجهه في جبهات المواجهة المختلفة، وسط محاولات للتكتم على بعض الخسائر وتأخير الإعلان عنها.
وأوضحت المصادر أن الخسائر لم تعد تقتصر على المقاتلين في الخطوط الأمامية، بل امتدت إلى قيادات تتولى مهام الإشراف والتخطيط وإدارة العمليات العسكرية، ما يزيد من الضغوط التي تواجهها الجماعة على المستوى الميداني والتنظيمي.
وتزامنت هذه التطورات مع معلومات تشير إلى اتساع حالات الفرار والانشقاق في صفوف الحوثيين، إضافة إلى استسلام عدد من عناصرها لقوات الجيش اليمني، في ظل صعوبات متزايدة تواجهها الجماعة في تعويض خسائرها البشرية.
وفي محاولة لسد النقص في أعداد المقاتلين، كثفت الميليشيا عمليات الحشد والتجنيد، وسط اتهامات متكررة لها بالدفع بعناصر غير مؤهلة، بينهم أطفال، إلى جبهات القتال.
ويرى مراقبون أن استمرار الخسائر البشرية، إلى جانب الخلافات الداخلية والصراعات على النفوذ داخل الجماعة، قد ينعكس سلباً على تماسكها العسكري وقدرتها على إدارة المعارك خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المستجدات في وقت تؤكد فيه أوساط عسكرية يمنية أن تعزيز قدرات القوات المسلحة وتوحيد الجبهات يمثلان عاملاً مهماً في زيادة الضغط على الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، بالتزامن مع استمرار الاتهامات لإيران بتقديم الدعم العسكري والتقني للجماعة.


