تتزايد المخاوف في الأوساط الاقتصادية والشعبية من تداعيات التهديدات الحوثية المتجددة للملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وسط تحذيرات من انعكاساتها المباشرة على أسعار السلع الأساسية والأوضاع المعيشية في اليمن.
وأفادت مصادر تجارية بأن الأسواق في عدد من المناطق تشهد ارتفاعات متصاعدة في أسعار المواد الأساسية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بحركة الملاحة الدولية، وما يرافقها من زيادة في تكاليف النقل والشحن والتأمين.
وأكدت المصادر أن الأعباء الاقتصادية المتزايدة، بما في ذلك الرسوم والجبايات المفروضة على الأنشطة التجارية، أسهمت في مضاعفة الضغوط على التجار والمستهلكين، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويعتمد اليمن بصورة كبيرة على الواردات لتلبية احتياجاته من الغذاء والدواء والوقود، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة البحرية عاملاً مؤثراً بشكل مباشر على أسعار السلع وتوافرها في الأسواق المحلية.
وأعرب مواطنون في عدد من المحافظات عن قلقهم من أن يؤدي استمرار التصعيد في البحر الأحمر إلى موجة جديدة من الغلاء، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، وانقطاع الرواتب في بعض المناطق، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
كما حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية قد يدفع شركات الشحن العالمية إلى رفع رسوم النقل والتأمين أو تغيير مساراتها، وهو ما سينعكس على أسعار السلع المستوردة ويزيد من الأعباء المعيشية على السكان.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية واسعة، في وقت يواجه فيه اليمن تحديات معيشية متفاقمة، ما يجعل المواطنين الأكثر تأثراً بنتائج هذه التطورات.
.


