شهدت محافظة الجوف شمالي اليمن مواجهات مسلحة بين عناصر تابعة لجماعة الحوثي ومسلحين قبليين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، في ظل تصاعد حالة الاحتقان والاستنفار القبلي بالمحافظة.
وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات اندلعت عند نقطة تفتيش تابعة للحوثيين بين منطقتي المهماشمة واليتمة شمال غربي الجوف، عقب اعتراض عدد من أبناء قبيلة آل جعيد أثناء عودتهم من منطقة الريان، التي تشهد تجمعات قبلية واسعة ضمن فعاليات النكف القبلي.
وأوضحت المصادر أن خلافاً بين الطرفين تطور إلى اشتباك مسلح أدى إلى مقتل ثلاثة من أبناء القبيلة وإصابة اثنين آخرين، فيما قامت عناصر الحوثي باحتجاز الجريحين ونقلهما إلى جهة غير معلومة.
وأثارت الحادثة حالة من الغضب في الأوساط القبلية، حيث شنت مجموعات من أبناء القبائل هجوماً على الموقع ذاته بعد ساعات من الواقعة، وتمكنت من السيطرة عليه، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الحوثي وإصابة آخرين.
وتشير تقارير محلية إلى أن المنطقة شهدت خلال الفترة الماضية توترات متكررة بسبب شكاوى تتعلق بإجراءات مشددة وانتهاكات بحق المسافرين، الأمر الذي ساهم في زيادة التوتر بين القبائل والجماعة.
وفي حادثة منفصلة، قُتل أحد عناصر الحوثيين وأصيب اثنان آخران إثر هجوم استهدف نقطة عسكرية شرقي المحافظة، ما يعكس استمرار التحديات الأمنية واتساع دائرة التوتر في الجوف.
ورغم نجاح وساطات محلية في احتواء الموقف ووقف المواجهات مؤقتاً، أكدت مصادر قبلية استمرار حالة الاستنفار والتحشيد بين الجانبين، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات خلال الأيام المقبلة.
وتشهد الجوف منذ أسابيع حراكاً قبلياً واسعاً على خلفية قضايا وملفات أثارت استياء القبائل، قبل أن يتوسع هذا الحراك ليشمل مطالب تتعلق بحماية الأعراف القبلية ووقف ما تصفه القبائل بالتجاوزات والانتهاكات بحق أبنائها ومشايخها.
ويرى مراقبون أن المواجهات الأخيرة تعكس تصاعد حالة الاحتقان إلى مستوى المواجهة المسلحة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر وتحولها إلى أزمة أمنية أكثر تعقيداً داخل مناطق سيطرة الحوثيين.


