عربية ودولية

رجوم ومقاعد هوائية.. أسلحة استخدمت لأول مرة في “الطوفان”

بشكل مباغت، فجّرت  الفصائل الفلسطينية، صباح السبت، أجزاء من السياج الحدودي مع قطاع غزة، هاجمت عبرها المواقع العسكرية القريبة من القطاع إلى جانب عدة مدن ومستوطنات إسرائيلية تحيط به.

إلا أن “طوفان الأقصى”، وهي التسمية التي أطلقتها حركة حماس على العملية، سبقه تمهيد نيراني كبير بالمدفعية الصاروخية ساهم في تحييد منظومة القبة الحديدية الدفاعية، وأجبر الجنود الإسرائيليين على البقاء في المخابئ حتى وصلت عناصر الفصائل الفلسطينية باستخدام المركبات الخفيفة والدراجات النارية إلى أهدافها، وفق صحيفة “الشرق الأوسط”.

فيما يلي أبرز الأسلحة التي ظهرت خلال الهجوم، بعضها استعمل لأول مرة من جانب حماس.

– رجوم

لعل أولى تلك الأسلحة صاروخ “رجوم” الذي نشرت “كتائب القسام”، الذراع العسكرية لحركة  حماس، مقاطع فيديو تظهر استخدامه للمرة الأولى.

ليتضح أن الصاروخ قصير المدى من عيار 114 ملم، ويبدو كأنه تصنيع محلي مشابه للصاروخ كاتيوشا عيار 107 ملم.

كما أظهرت المشاهد أن الراجمة التي تطلق هذا الصاروخ تحتوي على 15 فوهة، أي أنها يمكنها إطلاق 15 صاروخاً بشكل متتالٍ.

كذلك، استخدمت “القسام” عدة راجمات متجاورة للحصول على كثافة نيرانية كبيرة لتحييد بطاريات القبة الحديدية التي تقل فاعليتها كثيراً في حال إغراقها بالصواريخ، وأيضاً لإبقاء الجنود في المعسكرات الملاصقة لحدود قطاع غزة داخل ثكناتهم ومخابئهم حتى وصول العناصر المهاجمة.

من الجو

أما جوا، فشكلت المظلات التي تقاطرت من السماء فوق بعض المستوطنات مشهداً غير مألوف، وأحد أقوى المشاهد في الهجوم المباغت “جوا”.

فقد استعملت “كتائب القسام” في هذا الهجوم لأول مرة ما أطلقت عليه “سرب صقر – سلاح الجو”. وهي قوات محمولة جواً تتنقل عن طريق مقعد يحمل فردين ترفعه في الهواء مروحة كبيرة ومظلة.

وذكرت تلك القوات “المظلية” بعملية الطائرات الشراعية التي نفذتها “الجبهة الشعبية – القيادة العامة” في ثمانينات القرن الماضي، حيث طار 4 عناصر بطائرات شراعية من لبنان مستهدفين الهجوم على إسرائيل، لكن 3 منها واجهت صعوبات، ولم تتمكن حينها إلا طائرة واحدة من النجاح، حيث استطاع قائدها الهبوط في معسكر إسرائيلي والاشتباك مع جنود إسرائيليين وإيقاع عدد من القتلى قبل أن يلقى حتفه.

كذلك بثت “القسام” مشاهد لاستخدام قنابل خفيفة تطلقها من طائرات مسيّرة صغيرة، إحدى القنابل أصابت دبابة ميركافا بشكل مباشر، أما الأخرى فسقطت بجوار 3 من الجنود الإسرائيليين، وأظهرت المشاهد اللاحقة أن أحدهم على الأقل أصيب ما اضطر الآخرين لسحبه بعيداً.

هذا التكتيك نفسه استخدمته القوات الأوكرانية بكثافة خلال الحرب مع روسيا، إذ تحمّل المسيرات صغيرة الحجم بقنابل خفيفة لاصطياد الجنود الروس في الخنادق، خصوصاً خلال الهجوم المضاد الذي تشنه على الجبهتين الشرقية والجنوبية، حيث يحتمي الجنود الروس بخطوط دفاعية منيعة تجعل من الصعب على الآليات الثقيلة مثل الدبابات التقدم بسهولة.

– ميركافا

أما على الجانب اللإسرائيلي فكانت أول المشاهد التي وصلت من القطاع لدبابة ميركافا، وهي عماد سلاح المدرعات الإسرائيلي، تشتعل بها النيران وسحب العناصر الفلسطينية 3 من طاقمها.

علما أنها دبابة قتال رئيسية، وتستخدم القوات المدرعة الإسرائيلية، بشكل أساسي، الإصدار الرابع منها “ميركافا – 4″، وهي تُصنّع محلياً ومدفعها الرئيس من عيار 120 ملم.

وقبل 3 أسابيع، في منتصف سبتمبر، أعلنت إسرائيل عن الإصدار الخامس من ميركافا تحت اسم “باراك”، بعد 5 سنوات من العمل عليها، وتسليمها إلى الكتيبة 52 ضمن الفرقة 401 المدرعة.

– أشزريت

كذلك، استعملت إسرائيل مدرعات من نوع أشزريت وأخرى من طراز M113.

وأظهر فيديو آخر نشرته “سرايا القدس”، الذراع العسكرية لحركة “الجهاد الإسلامي”، لما وصفته بأنه “الاستيلاء على موقع (ناحل عوز) العسكري شرق غزة”، نحو 10 آليات مدرعة من نوع أشزريت ومدرعة من طراز M113، إلى جانب عدة عربات جيب عسكرية.

والمدرعة أشزريت هي ناقلة جنود مدرعة ثقيلة، تصنعها إسرائيل عن طريق التعديل على هياكل الدبابات السوفياتية القديمة من طراز “تي-54″ و”تي-55” التي غنمت المئات منها خلال حربها مع الجيوش العربية في يونيو 1967 حيث كانت يستخدمها الجيشان المصري والسوري آنذاك.

كما أدخلت تعديلات وتطويرات على هذه الدبابات لتلبي احتياجاتها عن طريق إزالة البرج واستبدال آخر إسرائيلي به يحمل رشاشاً خفيفاً يمكن إطلاقه من داخل المدرعة، وكذلك زيادة تدريعها.

وتستطيع أشزريت استيعاب نحو 10 جنود، بينهم 3 هم طاقم التشغيل، وهي تعمل بجانب دبابات الميركافا ومدرعات النمر.ورغم دخول العناصر الفلسطينية إلى هذا المعسكر، إلا أنه من غير المرجح أنه يمكنهم الاستفادة من هذه المدرعات ونقلها إلى قطاع غزة، والأرجح أنه سيتم إعطابها في أماكنها لتعظيم الخسائر الإسرائيلية في العملية. وتؤيد هذا الاعتقاد مشاهد في الفيديو سابق الذكر لإعطاب سيارات عسكرية أخرى عثر عليها في الموقع العسكري الإسرائيلي.

المركز الوطتي لعلاج الأورام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى