أخبار اليمن

استنفار حوثي واسع لاحتواء الحراك القبلي المناهض في الجوف

استنفرت جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية لمواجهة تصاعد الحراك القبلي المناهض لها في محافظة الجوف، عبر تنفيذ حملة واسعة لحشد السكان والقبائل، بالتوازي مع تحركات تهدف إلى تعزيز التعبئة العامة وضمان الولاء في مناطق سيطرتها، وسط مخاوف متزايدة من اتساع التأييد القبلي للتحركات المعارضة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، شرع قادة ومشرفون تابعون للجماعة في عقد لقاءات موسعة بمختلف الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، لحث السكان على المشاركة في التحركات الأمنية والاستعدادات العسكرية، تحت مبررات مواجهة ما تصفه الجماعة بـ”الخيانة والعمالة”.
وسبقت هذه اللقاءات اجتماعات مع مسؤولي الأحياء، طُلب خلالها تكثيف جهود حشد المقاتلين وجمع التبرعات، مع التحذير من التهاون في تنفيذ تلك التوجيهات، بحجة خطورة التطورات الجارية في محافظة الجوف.
كما استدعت الجماعة عدداً من المشايخ القبليين من محيط صنعاء، ودعتهم إلى حث أبناء قبائلهم المقيمين في العاصمة على حضور لقاءات تعبوية، بهدف مواجهة ما يُعرف بـ”النكف القبلي” الذي تشهده الجوف، وتحذيرهم من الانضمام إلى التحركات الداعمة للشيخ القبلي حمد بن فدغم الحزمي.
ومنذ نحو أسبوعين تشهد منطقة الريان بمحافظة الجوف تجمعات قبلية واسعة استجابة لدعوة أطلقها الشيخ الحزمي، مطالباً بمناصرته عقب تعرضه للاعتقال والإهانة من قبل الحوثيين على خلفية دفاعه عن إحدى النساء في صنعاء.
وبحسب المصادر، شددت الجماعة على المشايخ والوجهاء بضرورة منع أي مشاركة أو دعم للتحركات المناهضة لها، ملوحة باتخاذ إجراءات أمنية بحق المخالفين، بما في ذلك الاعتقال والملاحقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أخرى عن فرض رقابة أمنية مشددة على أبناء محافظتي الجوف ومأرب المقيمين في صنعاء، إضافة إلى شخصيات اجتماعية وقبلية من محافظات مختلفة، تحسباً لأي تحركات أو أنشطة داعمة للحراك القبلي.
كما كثفت الجماعة لقاءاتها مع أعيان وشخصيات قبلية تنتمي إلى قبائل شاركت في “نكف الجوف”، مطالبةً إياهم بتزويد الأجهزة الأمنية بمعلومات عن المشاركين في تلك الفعاليات.
وتسعى الجماعة الحوثية إلى تنظيم فعاليات تعبوية مضادة في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لاحتواء الحراك القبلي المتنامي وتقليص تأثيره، خصوصاً في محافظتي الجوف ومأرب اللتين تمثلان الامتداد القبلي للشيخ الحزمي.
وكان الحزمي قد انتقل خلال السنوات الماضية بين مواقف متباينة، إذ قاتل سابقاً في صفوف القوات المؤيدة للحكومة الشرعية قبل أن يعلن تأييده للحوثيين، غير أن خلافات لاحقة مع قيادات في الجماعة دفعته إلى تبني تحرك قبلي للمطالبة بإنصاف امرأة قال إن نافذين حوثيين استولوا على منزلها في صنعاء.
وفي إطار جهود التعبئة، عقدت الجماعة اجتماعاً موسعاً برئاسة القيادي الحوثي أبو علي الحاكم والشيخ القبلي ناجي الشائف، بهدف حشد القبائل غير المنخرطة في التحركات الداعمة للحزمي. إلا أن عدداً من قبائل الجوف ومديريتي همدان وأرحب رفضت المشاركة، مؤكدة أن الأعراف القبلية باتت تتعرض لانتهاكات متكررة، وأن القبائل لا تحظى بالاهتمام إلا في أوقات الأزمات.

المركز الوطتي لعلاج الأورام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى