أخبار اليمن

مجلس الوزراء يقر برنامج عمل الحكومة وأولوياتها للعام 2026

أقرّ مجلس الوزراء، اليوم الخميس، في اجتماعه بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، مشروع برنامج عمل الحكومة للعام 2026م.
ويرتكز البرنامج على الالتزام بالهدف العام للدولة المتمثل في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، والتخفيف من معاناة المواطنين، وضمان انتظام دفع الرواتب، وترشيد الإنفاق العام، وحماية العملة الوطنية، بما يحقق حدًا أدنى من الاستقرار الاقتصادي وينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
وينطلق المشروع من رؤية سياسية وإدارية واضحة تهدف إلى تعزيز مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، عبر تنفيذ إصلاحات هيكلية ومؤسسية شاملة.
وحدد البرنامج ست أولويات استراتيجية متكاملة، تشمل ترسيخ الاستقرار السياسي والأمني وبسط سيادة الدولة، وتحقيق التعافي والاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي واستعادة النمو الاقتصادي المستدام، إضافة إلى الحفاظ على استدامة الخدمات الأساسية وتحسين جودتها وضمان عدالة الوصول إليها.
كما تتضمن الأولويات تعزيز الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي وسيادة القانون، وتعزيز التماسك المجتمعي وتمكين رأس المال البشري، إلى جانب تطوير الشراكة مع المجتمع الدولي وتعزيز علاقات التعاون الإنمائي والدبلوماسي بما يسهم في تحقيق التعافي والتنمية.
وأشاد المجلس بجهود اللجنة الوزارية التي أعدت البرنامج برئاسة وزير الإدارة المحلية، مؤكدًا أهمية استيعاب الملاحظات المقدمة من أعضاء المجلس قبل اعتماد الصيغة النهائية.
من جانبه أكد رئيس الوزراء أن برنامج عمل الحكومة لعام 2026 لا يمثل وثيقة نظرية أو إعلانًا سياسيًا عامًا، بل هو التزام وطني أمام الشعب ومجلس القيادة الرئاسي والشركاء الإقليميين والدوليين، مشيرًا إلى أن البرنامج يعتمد منهجًا واضحًا يربط الأهداف بالإمكانات المتاحة ويأخذ في الاعتبار الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد.
وأوضح الزنداني أن البرنامج يمثل الإطار التنفيذي الذي سيحول الموازنة العامة إلى نتائج ملموسة، عبر برامج عمل محددة بزمن ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأشار إلى أن إقرار البرنامج يأتي بعد أيام من اعتماد مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2026، وهي أول موازنة منتظمة منذ سنوات طويلة، نتيجة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وأثرت على انتظام التخطيط المالي وإدارة المالية العامة.
وأكد أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا مهمًا في مسار استعادة مؤسسات الدولة لدورها الطبيعي في إدارة الموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق وفق منهج مؤسسي منضبط.
كما شدد رئيس الوزراء على أن تحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار المالي يرتبط بترسيخ الاستقرار السياسي والأمني وبسط سيادة الدولة، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات وتحقيق النمو الاقتصادي يتطلبان بيئة آمنة ومستقرة.
وأوضح أن الحكومة ستواصل العمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي من خلال ضبط وترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الإيرادات، ودعم دور البنك المركزي في حماية العملة الوطنية وتحقيق الاستقرار النقدي، بما يسهم في كبح التضخم وحماية القوة الشرائية للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة ستعمل كذلك على تحسين واستدامة الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق الأكثر تضررًا والفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن العاصمة المؤقتة عدن يجب أن تتحول إلى نموذج حقيقي للدولة من حيث مستوى الإدارة والخدمات.
وأشار إلى أن الحكومة ستعمل على إصلاح الهياكل التنظيمية لمؤسسات الدولة، وتطوير نظام الموارد البشرية على أساس الكفاءة والجدارة، وتعزيز التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات الإدارية، إضافة إلى إنشاء اللجنة العليا للإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة.
كما أكد أن بناء الدولة لا يقتصر على المؤسسات فقط، بل يعتمد أيضًا على تماسك المجتمع وقوة رأس ماله البشري، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على تعزيز التماسك المجتمعي ومواجهة خطاب الكراهية والمناطقية والطائفية، ودعم تمكين المرأة وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في الإدارة وصناعة القرار.
وفي ختام الاجتماع، ناقش مجلس الوزراء مشروع قرار إنشاء اللجنة العليا للإصلاح المؤسسي وتعزيز الحوكمة، وأقر إعادة صياغته وفق الملاحظات المقدمة من أعضاء المجلس تمهيدًا لعرضه في الاجتماع القادم واتخاذ القرار المناسب بشأنه.
كما استعرض المجلس مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية، في ظل التصعيد العسكري في المنطقة، والإجراءات المتخذة للتعامل مع أي تداعيات محتملة على إمدادات الغذاء والدواء والوقود، مؤكدًا استقرار الأوضاع التموينية والخدمية في ظل المؤشرات الإيجابية للمخزون السلعي والدوائي.

المركز الوطتي لعلاج الأورام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى